الشيخ المحمودي

55

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ثم إن الناس بايعوني غير مستكرهين ، وكان هذان الرجلان أول من فعل ، على ما بويع عليه من كان قبلي ، ثم إنهما استأذناني في العمرة وليسا [ إياها أرادا ] فنقضا العهد ، وأذنا بحرب ، وأخرجا عايشة من بيتها ليتخذانها فئة ( 9 ) وقد سارا إلى البصرة اختيارا لها ، وقد سرت إليكم اختيارا لكم ، ولعمري ما إياي تجيبون ، ما تجيبون إلا الله ورسوله ، ولن أقاتلهم وفي نفسي منهم حاجة ( كذا ) وقد بعثت إليكم بالحسن بن علي ، وعمار بن ياسر ، وقيس بن سعد مستنفرين ، فكونوا عند ظني بكم ولا حول ولا قوة إلا بالله . الحديث الثاني من المجلس ( 43 ) من أمالي ابن الشيخ ( ره ) ص 87 .

--> ( 9 ) كذا في النسخة ، ومثله في الكتاب الذي كتبه ( ع ) لأهل الكوفة لما سألوه عن أبي بكر وعمر ، وكأنه مأخوذ من ( فاء ) : رجع . أي اتخذوها مرجعا ومركزا يرجعون الناس إليها دعما لفتنتهم ، ومحورا للوصول إلى أمنياتهم الباطلة ، لأنها من أزواج النبي ( ص ) وأمهات المؤمنين ، فإذا استمالوها استمالوا الغر من أبنائها . وفى المختار ( 25 ) الآتي : ( ليتخذونها فتنة ) الخ وهو أظهر ، بل هو الظاهر .